خليل الصفدي
240
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
العزيز » ، « كتاب أدب الشهادة » ، وكان خصيصا بالعزيز وله عليه رزق وإقطاعات إلى أن عمل التاريخ فأحضره الوزير ابن كلّس وأخرق به إلى أن شفع فأمر بأخذ إقطاعه وأمره بلزوم داره إلى أن مات ، والعتقي نسبة إلى اللّه تعالى كانوا جماعة من أفناء القبائل منهم من حجر حمير ومن مذحج ومن كنانة وغيرهم تجمّعوا وأقاموا بناحية الساحل من أرض تهامة يقطعون على من أراد النبي صلى اللّه عليه وسلم وكانت لهم ناقة حزماء فكان يقال لهم بنو الحزماء فبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم من جاء بهم أسرى وعرض عليهم الإسلام فأسلموا فقال لهم : أنتم عتقاء اللّه ، فسألوه أن يكتب لهم بعتقهم كتابا ففعل فقالوا له : وبعتقنا من النار ، فقال : ومن النار ، وكان ذلك الكتاب عند رئيسهم حسّان بن أسعد بن حجر حمير فلما انقرض ولده وصل الكتاب إلى حجر بن الحرث بن هدرة بن سبرة أحد بن مالك بن كنانة فلما هلكت ابنته عتاهية بنت حجر دفعته إلى ابنة سليم امرأة منهم وقال سعيد بن عفير : وهو اليوم عندهم بأهناس من نواحي مصر . ( 1252 ) « قطب الدين خطيب قوص » محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن قطب الدين ابن عماد الدين النخعي القوصي خطيب قوص ، سمع من أبي الحسن علي ابن بنت الجميزي بقوص سنة خمس وأربعين وست مائة وتولى الحكم والخطابة بقوص وكان رئيسا أديبا شاعرا من بيت رئاسة وخطابة ، وتوفى بقوص سنة ست وثمانين وست مائة ، قال كمال الدين جعفر الأدفوي : من مشهور حكاياته أنه لما توفي أخوه رثاه بقصيدة جيّدة منها : فلا واللّه لا أنفكّ أبكي * إلى أن نلتقي شعثا عراتا فأبكي إن رأيت سواه حيّا * وأبكي إن رأيت سواه ماتا وأنشدها بحضرة جماعة فيهم الأديب الفاضل شرف الدين النصيبي وكان قادرا